أتبحث عن فكرة معقدة وجديدة، خارجة عن المألوف، لم يسبقك بها أحد من العالمين؟ فكرة لمشروع شخصي، أو مبادرة في عملك، أو موضوع بحثي؟
يسعدني إعلامك بأنك على الأرجح تسلك الطريق الخاطئ. لماذا لا تنظر إلى البديهيات؟ أفكار تتناول أساسيات الحياة كالتنفس والمشي، أو حتى النوم، وهذا الأخير ألهم كتاباً بعنوان “لماذا ننام”، حقق مبيعات مليونية وتُرجم إلى ثلاثين لغة. وقد برر النقاد هذا الانتشار الواسع للكتاب بأنه يعكس اهتماماً متزايداً بأهمية النوم وتأثيره العميق على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، ولعل سر نجاحه المخفي هو في بساطة موضوعه.
وعلى ذات المنوال، حقق كتاب “التنفس: علم جديد لفن مفقود” للمؤلف جيمس نيستور، -والذي تُرجم للعربية-، شهرة واسعة ومبيعات مليونية لقاء حديثه عن فن التنفس! أما عن فوائد المشي وفنونه، فالعناوين المتوفرة بالمئات.
وعند الأدب نقف؛ ونأخذ مثلاً رواية روبن سلون “خميرة العجين”، التي تدور أحداثها حول مهندسة تجد نفسها تدخل عالم الخبز بعد أن ورثت “خميرة” نادرة. واللافت أن هذه الرواية ترشحت لأربع جوائز مرموقة وفازت باثنتين منها.
لقد فتحَ سوق الأفكار والمنتجات البسيطة أبوابه، وكُتب على كل باب: لا للتعقيد، لا تُرهق أذهان البشر بتفاصيل متشعبة، وليكن طرحك واضحاً ومباشراً. وتذكر أن أفكاراً بديهية تحولت إلى صناعات كبرى، بدءاً من ألعاب الموبايل مروراً بالكتب المسموعة وصولاً إلى السيارات الكهربائية.