مقال مقال فكري

سوق الأفكار البسيطة: ازدهار البديهيات

استمع الى المقال
20.22

أتبحث عن فكرة معقدة وجديدة، خارجة عن المألوف، لم يسبقك بها أحد من العالمين؟ فكرة لمشروع شخصي، أو مبادرة في عملك، أو موضوع بحثي؟

يسعدني إعلامك بأنك على الأرجح تسلك الطريق الخاطئ. لماذا لا تنظر إلى البديهيات؟ أفكار تتناول أساسيات الحياة كالتنفس والمشي، أو حتى النوم، وهذا الأخير ألهم كتاباً بعنوان “لماذا ننام”، حقق مبيعات مليونية وتُرجم إلى ثلاثين لغة. وقد برر النقاد هذا الانتشار الواسع للكتاب بأنه يعكس اهتماماً متزايداً بأهمية النوم وتأثيره العميق على صحة الإنسان الجسدية والنفسية، ولعل سر نجاحه المخفي هو في بساطة موضوعه.

وعلى ذات المنوال، حقق كتاب “التنفس: علم جديد لفن مفقود” للمؤلف جيمس نيستور، -والذي تُرجم للعربية-، شهرة واسعة ومبيعات مليونية لقاء حديثه عن فن التنفس! أما عن فوائد المشي وفنونه، فالعناوين المتوفرة بالمئات.

وعند الأدب نقف؛ ونأخذ مثلاً رواية روبن سلون “خميرة العجين”، التي تدور أحداثها حول مهندسة تجد نفسها تدخل عالم الخبز بعد أن ورثت “خميرة” نادرة. واللافت أن هذه الرواية ترشحت لأربع جوائز مرموقة وفازت باثنتين منها.

لقد فتحَ سوق الأفكار والمنتجات البسيطة أبوابه، وكُتب على كل باب: لا للتعقيد، لا تُرهق أذهان البشر بتفاصيل متشعبة، وليكن طرحك واضحاً ومباشراً. وتذكر أن أفكاراً بديهية تحولت إلى صناعات كبرى، بدءاً من ألعاب الموبايل مروراً بالكتب المسموعة وصولاً إلى السيارات الكهربائية.

بصمة منطق

في انتظار التحقق
معرف المقال: 1312
البصمة الرقمية:
301b18a7966d927c10a945867109d0b95efb7db12b2b5b28cf05928bf0f3481e
سلطان فيصل
كاتب وروائي إماراتي.

في منطق… نكتب، نوقّع، ونُثبت. لأن كل مقال يستحق "بصمة"

في عالم امتلأ بالمحتوى المتشابه والمجهول المصدر، تطلق منصة منطق مشروع “مقالات منطق”، كمساحة رقمية تتيح للكتّاب والباحثين والمفكرين نشر مقالاتهم بثقة وشفافية، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن بتوقيع بشري موثوق.